الكنيسة الافتراضية ضرورة؟! اكتشف الآن أهم الأسباب

أسباب للاهتمام بخدمات الكنيسة الافتراضية

لقد كشفت جائحة كورونا أهم أسباب الاهتمام بالكنيسة الافتراضية، ولكن هناك المزيد من الأسباب الأخرى التي تجعل من الضروري أن تدمج الكنائس تواجد الخدمات عبر الإنترنت ضمن إرساليتها.

 

سبعة أسباب للاهتمام ببدء خدمات الكنيسة الافتراضية

 

1. الوصول إلى الأشخاص الذين لا يستطيعون حضور الخدمات

1-1 الحَجْر المنزلي

الجائحة الحالية قللت من حضور العديد من الكنائس في البلد. فالخوف من المرض أو انتشار العدوى للأحباء، منع العديد من الناس من مغادرة المنزل أثناء أيام الآحاد في فترة الجائحة. وأيضًا كما هو حال جيل طفرة المواليد ذوي الأعمار الكبيرة، فإن المزيد من الأشخاص أصبحوا منحصرين وغير قادرين على حضور الخدمات بانتظام. لذلك فالكنائس التي تقدم الخدمات عبر الإنترنت، ساعدت الناس على البقاء متصلين، وأعطتهم الامدادات اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

الكنيسة هي المصدر الرئيسي للتواصل اجتماعيًا بشكل كبير بالنسبة لجيل طفرة المواليد، والجائحة كانت صفعة على وجوه هؤلاء الأشخاص. فبعد فقدان عائلتهم الكنسية، عانى الكثير من المؤمنين من الضغط والاكتئاب والأفكار الانتحارية. قبل ضربة الجائحة، واجه الأفراد المحجورين في المنازل هذه الحقيقة. ولم يكن الأمر شائعًا إلى أن أصبحنا جميعًا معزولين كما هو حال أعضاء الكنيسة الذين واجهوا هذا الأمر. بدأت المزيد من الكنائس في تقديم العظات عبر الإنترنت، الصلوات، دعم المجموعات عبر الإنترنت؛ وذلك لأنهم رأوا تزايدًا في الحضور عبر الإنترنت من الكثيرين الذي ظنوا أنهم فُقِدوا. لقد فتح هذا الأمر أعينهم على أهمية تقديم هذا الخيار للرعية.

2-1 العاملون في العطلات

هناك مجموعة كبيرة من الناس ليس لديهم خيار حضور الكنيسة أيام الآحاد. بالنبسة للكثيرين لا يوجد في نمط حياتهم مواعيد محددة للعمل من التاسعة إلى الخامسة مثلًا، ومع ذلك لا يعني هذا أنهم غير مهتمين بالانضمام لكنيسة. لذا فأحد منافع بدء خدمة الكنيسة الافتراضية هو الوصول إلى الناس الذين لم يستمعوا لرسالة الله من قبل. الكنائس الافتراضية التي تشارك عظات أرشيفية على موقعها، تسمح للناس أن يستمعوا للرسالة بحسب وقتهم. هذا الخيار مثالي للعاملين في المبيعات أو الحقل الطبي والذين يستطيعون بالكاد التحكم في جدول مواعيدهم.

3-1 طلاب الجامعات

إن مغادرة عائلاتنا، منازلنا وكنيستنا للمرة الأولى ربما كان أمرًا مرعبًا أو ضاغطًا لأعضاء الكنيسة من الشباب. فالطلاب يبدأون في مواجهة الإغراءات اليومية خلال عامهم الدراسي الأول في الجامعة. وبدون كنيسة، يُفقد الكثيرون ويتجهوا إلى الخيارات التي ربما تغيِّر حياتهم إلى الأسوأ. لذا فالكنيسة المتواجدة عبر الإنترنت تساعد في تخفيف مخاوف هؤلاء الطلاب وكذا أولياء أمورهم. حيث أن الأطفال يعيشون حياتهم عبر الإنترنت، فحضور الكنيسة الافتراضية هو عادة سهلة الصنع. إعطاء هؤلاء الطلاب الفرصة للحفاظ على العلاقات الصحية التي صنعوها بالفعل مع الطلاب المؤمنين الآخرين وكذا المدرسين سيساعدهم على استرشاد طريقهم خلال هذا العالم.

4-1 العمل المرسلي

كما أن العالم يتغير ويزداد عدد الناس الذين يتاح لهم التواصل عبر الإنترنت، كلما أصبح مشاركة رسالة الله أمرًا أساسيًا مع هؤلاء الذين كانوا سابقًا مفقودين من الاتصال. فأصبح من أهم أسباب الاهتمام بالكنيسة الافتراضية والخدمات عبر الإنترنت أنها تساعد الكنيسة المحلية في الوصول إلى هؤلاء الناس وتطوير علاقات تنمو لسنوات قادمة.

 

2. تقوية العلاقات مع الرعية

1-2 أعضاء الكنيسة الجدد

هل تساءلت يومًا عن عدد الأشخاص الذين فقدتهم كنيستك بعد خدمة واحدة فقط؟ إن العديد من الأشخاص سيتركون كنيستك دون أن يحصلوا على المساعدة التي يحتاجونها؛ لأنهم ببساطة خجلون جدًا عند طلب المساعدة. إن أعضاء الكنيسة الودودين هم بداية جيدة، ولكن بدون خيار التواصل عبر الإنترنت – حيث يمكن للناس الحصول على إجابات لأسئلتهم – ربما ستفقد كنيستك الفرصة لبناء هذه العلاقات.

الكنيسة عبر الإنترنت تعطي فرصة للناس للتعرف أكثر على الكنيسة وخيارات الدعم بدون مواجهتهم بشكل غير مريح لهم. والطريق المتميز لإتمام ذلك هو من خلال إضافة صفحة للأسئلة الشائعة FAQ على موقعك، والبدء في عمل لجنة ترحيبية عبر الإنترنت للتواصل مع الحاضرين الجدد.

2-2 مجموعات أصغر للصلاة والاجتماعيات

الكنيسة بالنسبة للكثيرين هي أكثر من مجرد اجتماعات الأحد. فالأعضاء من جميع الأعمار يجدون بهجة وقوة في المجموعات الأصغر للصلاة والمشاركة الاجتماعية التي تتشكل مع المؤمنين الآخرين. والكثيرون يجدون هدفًا عندما يطلب منهم مشاركة بعض الهدايا من خلال أنشطة الكنيسة مثل تسليم الطعام أو فريق الترنيم أو من خلال التعليم في مدارس الأحد.

في ظل وجود جائحة كورونا أصبحت خيارات المشاركة المجتمعية محدودة، ولكن يمكن لخدمات المجموعات الكنسية عبر الإنترنت أن تمنح الفرصة لاستعادة العلاقات والشغف والتي بدورها تحفظهم. أيضًا تساعد خدمات الكنيسة الافتراضية في إيجاد المزيد من المعلومات عن خدماتها بشكل أكثر سهولة. لقد فتحت الأبواب لهذه الأنشطة للمزيد من أعضاء المجتمع الذين لم يسمعوا سابقًا عن هذه الخيارات.

3-2 إرسالية على مدار الساعة كل أيام الأسبوع 24/7

إن الألم والمعاناة هي أمور غير مريحة وغير مرتبطة بتوقيتات معينة؛ فالعديد من الناس يتواجهون مع أسوأ الظروف في منتصف الليل أو في وسط الأسبوع. من ثم فإن الانتظار حتى خدمات الأحد للحصول على مساعدة يمكن أن يبدو كالدهر بالنسبة لهم. الكنيسة عبر الإنترنت تقدم للناس خطًا مباشرًا للتواصل مع الله، الكنيسة والمؤمنين الآخرين. المشورة عبر الإنترنت والاتصال المباشر مع أعضاء الكنيسة والطاقم الرعوي هي أمور أساسية لتقوية العلاقات مع أعضاء الكنيسة عندما يحتاجوا إليها بشكل مُلِح.

 

3. مشاركة فيديوهات ملهمة

يتوقع الناس المزيد والمزيد بسبب التطورات التكنولوجية. ومنذ أن امتلك الجميع هاتفًا ذكيًا، أصبح تركيزهم يضيع فقط في بضع ثوانٍ. هذا التشتت مستمر مع التواصل النصي ومواقع التواصل الاجتماعي؛ لهذا ربما يستغرق الأمر أكثر من متوسط وقت عظتك الأسبوعية لجعل اجتماعاتك شيقة.

الكنائس عبر الإنترنت لها ميزة عن التواصل الشخصي بحضور العظات. فالفضل يعود لخدمات البث المباشر مثل يوتيوب، حيث يمكن للكنائس استخدام فيديوهات من وقت سابق أو عظات لكنائس أخرى لمساعدة أعضاء جسد المسيح بعيدًا عن العظة الأسبوعية. وبدلًا من الاعتماد على مهارات الراعي في الخطابة، أصبح الاعتماد على تضمين الفيديوهات والصور من العوامل التي تحتفظ بحيوية العظات وتساعد على رواية القصص.

وهناك العديد من خيارات برامج تحرير الفيديو المجانية والتي تساعد الكنيسة في إنشاء فيديوهات قوية.

 

4. السماح للناس بأن يسترجعوا ما اختبروه من الخدمات

العظة الجيدة لها عدة مستويات، وفي كل مرة تستمع إليها ربما تلتقط شيئًا جديدًا. مواقع الكنائس عبر الإنترنت والتي تشارك أرشيفًا من عظاتها، تسمح للرعية أن تعيد اكتشاف العظات القديمة بعد بضعة أسابيع أو حتى شهور. والأشخاص الذين يستمعون إلى عظة بعد أن يكونوا قد اختبروها وارتبطوا بها، سيتأثرون بشكل مباشر في المرة الثانية. هذا التناول الجديد لعظة قديمة ربما يساعد الأفراد ليصبحوا أكثر قربًا لله والكنيسة.

العظات الأرشيفية يمكنها أيضًا أن تساعد الحاضرين عبر الإنترنت في تعلم المزيد من العظة الأسبوعية. فكل شخص يتعلم بشكل مختلف. بينما يقوم أحدهم بأخذ الملاحظات اليدوية، يحتاج الآخرون إلى سماع شيء بضع مرات قبل أن يلتصق بأذهانهم. ولحسن الحظ فإن من أسباب الاهتمام بالكنيسة الافتراضية أنها تقدم لهؤلاء الأشخاص خيار إعادة مشاهدة العظة عدة مرات، وعندئذ تتخللهم كل المعلومات.

 

5. التشجيع على الحضور المنتظم

علينا الاعتراف بأنه في بعض أيام الآحاد يصبح النهوض من الفراش باكرًا بشكل كافٍ للوصول إلى الكنيسة هو أمر صعب. في بعض العطلات الأسبوعية ستفضل أن ترقد على فراشك ومتابعة العظة بينما ترتدي ثيابك المنزلية. مع وجود الكنيسة الافتراضية، يمكنك تحقيق هذا الأمر.

إن الاحتراق هو طبيعة الثقافة الحالية، وبالوصول إلى العطلة الأسبوعية يصبح العديد من الأشخاص منهكين بشكل كبير عن أن يرتدوا ثيابهم لحضور الكنيسة. فيصبح أفضل الطرق لتشجيع الناس على الحضور المنتظم من خلال إتاحة الفرصة لهم للحصول على كلمة الله بينما هم باقون في منازلهم في أغلب الأحيان.

إذا رأى الناس أن كنيستك مازالت ترغب في تقديم المحبة ومعرفة كلمة الرب بدون الخجل من البقاء في المنزل، سيصبحون أكثر رغبة على الاستمرار في زيارة الكنيسة بشكل شخصي وكذلك عبر الإنترنت.

 

6. التشجيع على التبرعات عبر الإنترنت

إن طبق العطاء لا يحمل الكثير، أليس كذلك؟ فالقليل من الأشخاص يحملون الأموال النقدية أو الشيكات في أيديهم. إذا لم تقم كنيستك بتضمين خيار المراسلات من أجل التقدمات مع الرعية، فلربما لاحظت قصورًا في الموارد المالية. خيارات التبرع عبر الإنترنت تقدم للعابدين أكثر الطرق ملائمة للعطايا.

يمكن ربط نموذج تقديم التبرعات الموجود على موقعك مع خدمة بث الفيديو على يوتيوب أو زووم. يمكنك أيضًا تضمين الرقم التعريفي لحملة التبرعات مع أرقام هواتف المتبرعين للتبرع من خلال المراسلات النصية. فبعد أن يقوم المتبرعون بإرسال رسالة، يتلقون ردًا برابط لنموذج تقديم التبرعات ملائمًا للتعامل عبر الهاتف. فالتبرع السريع يجعل من تكرار نفس الأمر كل أسبوع أسهل بكثير.

بعض الأفكار للتبرع الافتراضي بحسب ما يلائمك على هذا الرابط.

 

7. لا سلبيات من الاهتمام بخدمات الكنيسة الافتراضية

إن إضافة خدمات الكنيسة الافتراضية هو أمر بسيط ولا يؤذي كنيستك. فالوقت المطلوب لبدء خدمات الكنيسة الافتراضية هو وقت محدود في البداية، وسوف تقدِّر الاجتماعات تلك الجهود. في هذه الأيام أصبحت الخدمات المقدمة على مدار الساعة كل أيام الأسبوع أمرًا ضروريًا كما يجب أن تكون عليه خدمات الكنيسة الافتراضية، وليست أمرًا مزعجًا.

 

يفيدك أيضًا الاطلاع على:

 

المصدر: donorbox.org

 

تعريب: جوزيف فيكتور من موقع donorbox.org لموقع Academy.Church
مراجعة لغوية وإعداد للنشر: هناء رمزي

قد يفيد آخرين؟ شاركه الآن

اترك تعليقاً

للاستفادة من الكورسات تحتاج أولًا للتسجيل بأي من

انتقل إلى أعلى